عبد الناصر كعدان

119

الجراحة عند الزهراوي

يكون طرفها الذي تضع فيه الدواء له تقعير كتقعير ملعقة المرود ، وتضع الآلة بالدواء على اللهاة نفسها والعليل مضطجع على جنبه ليسيل اللعاب من فيه من داخل حلقه لئلا ينزل منه إلى حلقه شيء فيؤذيه ، ثم تمسك يدك بالدواء وأنت تعصرها على اللهاة قدر نصف ساعة حتى تراها قد اسودت وسكن لدغ الدواء ، وإن شئت أن تأخذ قطنة فتلفها على طرف مرود وتبل القطنة في الدواء وتدخل المرود بالقطنة في أنبوبة من فوق حتى تلصق القطنة على اللهاة تفعل ذلك مرارا حتى تبلغ ما تريد من كي العنبة ثم تتركها فإنها تذبل وتسقط بعد ثلاثة أيام أو أربعة ، فإن احتجت أن تعيد الدواء أعدته ، وبعد الكي تمسح حول العنبة بقطنة مشربة في السمن وتنشف بها ما حولها من الدواء ، ثم يتمضمض بالماء البارد وتعالج من خارج بالتنطيلات ومن داخل بالغراغر حتى يبرأ ، فهذا النوع من العلاج أسلم من القطع وأبعد من الخوف ، وقد تعالج اللهاة أيضا بما هو ألطف من الكي والقطع بالبخور على هذه الصفة ، يؤخذ فوذنج « 1 » وزوفا « 2 » وصعتر « 3 » وسذاب « 4 » وشيح « 5 »

--> ( 1 ) الفوذنج : نوع من البقول ، وهو نهري وبري وجبلي . ينفع ماؤه للربو وضيق النفس واليرقان . والنوع الجبلي ينفع من وجع الأضلاع ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 372 - 374 ) . ( 2 ) الزوف : هو حشيش ، منه جبلي ، ومنه بستاني . بخار طبيخه مع التين ينفع في دوي الأذن إذا أخذ في قمع ويضمد به للطرفة ، وينفع الصدر والرئة والربو والسعال المزمن والانتصاب والأورام الصلبة والاستسقاء ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 210 - 211 ) . ( 3 ) الصعتر : له أصناف كثيرة ، بعضه نافع لوجع الورك ، وبعضه طارد للرياح وهاضم للطعام الغليظ ويدر البول والحيض ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 285 - 287 ) . ( 4 ) السذاب : منه الجبلي والبري والبستاني . وله استخدامات عديدة ، ينفع من الفالج وعرق النسا وأوجاع المفاصل ، كما يفيد في الصداع المزمن وفي الرعاف ( القانون في الطب ، ج 1 ، ص 388 - 389 ) . ( 5 ) الشيح : له ثلاثة أصناف ، وهو نوع من العشب ، ويستخدم لإدرار البول والحيض ، وينفع في لسع العقارب وفي السموم ( القانون في الطب ، ج 1 ، ص 435 ) .